الشيخ عبد الله العروسي
265
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
بكائه الزائد أن لم تكن أمه ولدته ( وذلك ) أي سقوط الخوف ( الذي قلنا ) فيما تقدم على ( جهة الندرة ) بضم النون بأن يعلمه اللّه بأنّه يموت مسلما فيسقط عنه خوف موته كافرا ( غير ممتنع ، وهذا السريّ السقطيّ يقول : لو أنّ واحدا دخل بستانا فيه أشجار كثيرة ، وعلى كل شجرة طير يقول له ) على سبيل خرق العادة ( بلسان فصيح : السلام عليك يا ولي اللّه فلو لم يخف ) من ذلك ( أنّه مكر لكان ممكورا ) به وزالت معرفته باللّه لأنّه تعالى قال : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [ فاطر : 28 ] فكل عالم به لا بدّ أن يخشاه لمعرفته بجلاله وعظمته وكمال قدرته ( وأمثال هذا من حكاياتهم ) الدالة على عدم سقوط الخوف عنهم ( كثيرة فصل . فإن قيل : فهل تجوز رؤية اللّه تعالى بالأبصار اليوم ؟ ) أي ( في الدنيا على جهة الكرامة فالجواب عنه أنّ الأقوى فيه أنّه ) أي ما ذكر من الرؤية ( لا يجوز لحصول الإجماع عليه ولقد سمعت الأستاذ أبا بكر بن فورك رحمه اللّه يحكي عن أبي الحسن الأشعري رضي اللّه عنه أنّه قال ) أي ذكر ( في ذلك قولين في كتاب الرؤية الكبير ) أحدهما الجواز إذ لو لم تجز رؤيته في الدنيا لم تجز في الآخرة لاستحالتها واللازم باطل ، فقد صحت الأخبار برؤيته في الآخرة بل سأل